الشيخ حسن عبد الله
82
وقفة مع الجزائري
شخصية موضوعة أو أنها رمزت إلى شخصية ابن ياسر كما فعل الأمويون بكلمة أبي تراب والترابيين ، ومن المحتمل أن يكون عبد الله ابن سبأ هو مجرد تغليف لأسم عمار بن ياسر ) . وسواء كان ابن سبأ شخصية وهمية أو حقيقية فلا علاقة له بالشيعة والتشيع من قريب أو بعيد ، ونقول لهذا الدجال الجزائري إن التشيع لم يتخلق ولم يوجد في أيام عثمان ولا كان نتيجة إفرازات الفتنة في تلك الفترة ، بل كانت ولادة التشيع لعلي بن أبي طالب عليه السلام في زمان وعهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو الذي بذر بذرته الأولى ، وتعهدها بالسقي والنماء فهو الذي دعى ووجه المسلمين في عصره إلى مشايعته عليه السلام من خلال دعوته إلى موالاته والاقتداء به ومحبته ، وبيان ما لعلي من مكانة ومنزلة عند الله سبحانه وتعالى وكذلك لمواليه والمقتدين به والمشايعين له ، فقد نقل جلال الدين السيوطي في تفسير قوله تعالى : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي : ( هو أنت وشيعتك ) ( 1 ) . ونقل ذلك أيضا ابن حجر في الصواعق المحرقة ( 2 ) والشبلنجي في نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي الأطهار ( 3 ) . كما نقول له أيضا : أن الذي دعى لولاية وإمامة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام وبقية الأئمة من أهل البيت عليهم السلام هو نبي الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم ، وكتب أهل السنة حافلة بالنصوص الصحيحة الصريحة والأدلة الكثيرة على ذلك ونحن ننقل هنا نماذج منها فقط تدليلا على قولنا هذا فقد روى أحمد بن حنبل في
--> ( 1 ) الدر المنثور ج 6 ص 379 . ( 2 ) الصواعق المحرقة ص 161 . ( 3 ) نور الأبصار ص 80 .